الذهبي
34
سير أعلام النبلاء
قال أبو نعيم : قيل : توفي سنة تسع وخمسين . الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان ابن أبي سرح يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأزله الشيطان ، فلحق بالكفار ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل ، فاستجار له عثمان ( 1 ) . علي بن جدعان ، عن ابن المسيب ، أن رسول الله أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح ، فشفع له عثمان ( 2 ) . أبو صالح ، عنن الليث قال : كان عبد الله بن سعد واليا لعمر على الصعيد ، ثم ولاه عثمان مصر كلها ، وكان محمودا . غزا إفريقية ، فقتل جرجير صاحبها . وبلغ السهم للفارس ثلاثة آلاف دينار ، وللراجل ألف دينار . ثم غزا ذات الصواري ، فلقوا ألف مركب للروم ، فقتلت الروم مقتلة لم يقتلوا مثلها قط . ثم غزوة الأساود ( 3 ) . وقيل : إن عبد الله أسلم يوم الفتح ولم يتعد ولا فعل ما ينقم عليه بعدها . وكان أخذ عقلاء الرجال وأجوادهم . الواقدي : حدثنا أسامة بن زيد ، عن يزيد بن أبي حبيب قال : كان عمرو بن العاص على مصر لعثمان ، فعزله عن الخراج ( 4 ) ، وأقره على الصلاة والجند . واستعمل عبد الله بن أبي سرح على الخراج ، فتداعيا ( 5 ) . فكتب
--> ( 1 ) سنده حسن ، أخرجه أبو داود ( 4358 ) في أول الحدود ، والنسائي 7 / 107 في تحريم الدم : باب الحكم في المرتد من طريق علي بن الحسين بهذا الاسناد . وهو في " تاريخ دمشق " : 9 / 172 لابن عساكر . ( 2 ) أخرجه بأطول مما هن " ابن عساكر " 9 / 172 / آ . ( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 9 / 174 / ب . ( 4 ) في الأصل : " من الخراج " والتصويب من " ابن عساكر " . ( 5 ) لفظ ابن عساكر : " فتباغيا " .